ابن الجوزي

270

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

شهد أبو بكر [ وعمر بن الخطاب ] [ 1 ] وعبد الرحمن بن عوف ، وابن أبي وقاص وعثمان / وأبو عبيدة ، وابن مسلمة [ 2 ] ، وحويطب ، ومكرز . وكتب علي [ صدر هذا الكتاب ] [ 3 ] فكان هذا الكتاب عند النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ، ونسخته عند سهيل بن عمرو . وخرج أبو جندل بن سهيل من مكة إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يرسف في الحديد ، فقال سهيل : هذا أول ما أقاضيك عليه ، فردّه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ، وقال : يا أبا جندل ، قد تم الصلح بيننا فاصبر حتى يجعل الله لك فرجا ومخرجا . ووثبت خزاعة فقالوا : نحن ندخل في عهد محمد وعقده ، ووثبت بنو بكر ، فقالوا : نحن ندخل في عهد قريش وعقدها ، فلما فرغوا من الكتاب انطلق سهيل وأصحابه ونحر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم هديه وحلق رأسه ، حلقه خراش بن أمية الخزاعي [ ونحر أصحابه ] [ 4 ] ، وحلق عامتهم وقصر الآخرون . فقال [ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ] « رحم الله المحلقين » ثلاثا . قيل : [ يا رسول الله والمقصرين ؟ قال : ] [ 5 ] والمقصرين فأقام صلَّى الله عليه وسلَّم بالحديبية بضعة وعشرين يوما ، وقيل : عشرين ليلة ، ثم انصرف صلَّى الله عليه وسلَّم ، فلما كان بضجنان نزل عليه : * ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً 48 : 1 ) * [ 6 ] . فقال : جبريل عليه السلام يهنئك يا رسول الله ، وهنّأه المسلمون [ 7 ] . فلما قدم صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة جاءه أبو بصير [ 8 ] ، رجل من قريش وقد أسلم ، فبعثوا رجلين في طلبه فرده معهما ، فقتل أحدهما في الطريق ، وهرب الآخر ، فقدم أبو بصير على

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ . [ 2 ] في الأصل : وأبو عتبة وأبو سلمة . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من أ ، وابن سعد . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من أ ، وابن سعد . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من أ . [ 6 ] سورة : الفتح ، الآية : 1 . [ 7 ] إلى هنا انتهى النقل من ابن سعد . [ 8 ] هو عتبة بن أسيد ، كما في مغازي الواقدي .